وبگاه پاسخگویی به سوالات دینی هدانا

علي ورسول الله خلقا من شجرة واحدة

علي ورسول الله خلقا من شجرة واحدة

روى الحاكم النيسابوري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلّي: «الناس من شجر شتى وأنا وأنت
من شجرة واحدة(۱) ثمّ قرأ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم (وَجَنَّاتٌ مِّنْ أَعْنَاب وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَان يُسْقَى بِمَاء وَاحِد)(۲).
وبإسناده عن ميناء بن أبي مينا مولى عبد الرحمن بن عوف قال: خذوا عني قبل أن تشاب الأحاديث بالأباطيل، سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول: «أنا الشجرة وفاطمة فرعها وعلي لقاحها والحسن والحسين ثمرتها وشيعتنا ورقها وأصل الشجرة في جنة عدن وسائر ذلك في سائر الجنة»(۳).
وروى الكنجي بإسناده عن أبي امامة الباهلي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «إنّ الله خلق الأنبياء من أشجار شتّى، وخلقني وعليّاً من شجرة واحدة، فأنا أصلها وعلي فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها، فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجى ومن زاغ عنها هوى، ولو أن عبداً عبد الله بين الصفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم لم يدرك صحبتنا، أكبّه الله على منخريه في النار(۴) ثم تلا: (قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)(۵).
وروى ابن المغازلي بإسناده عن جابر بن عبدالله قال: «بينما رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ذات يوم بعرفات وعليّ تجاهه إذ قال له رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ادن منّي يا علّي، خلقت أنا وأنت من شجرة، صنع جسمك من جسمي، خلقت أنا وأنت من شجرة، فأنا أصلها وأنت فرعها والحسن والحسين أغصانها، فمن تعلّق بغصن منها أدخله الله الجنّة»(۶).
وروى الزرندي الحنفي بإسناده عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول لعلّي: «الناس من شجر شتى، وأنا وأنت من شجرة واحدة، ثم قرأ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم (وَفِي الأَرْضِ قِطَعٌ مُّتَجَاوِرَاتٌ) حتى بلغ (يُسْقَى بِمَاء وَاحِد)(۷) وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم عليّ منّي وأنا منه وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي»(۸).
وروى ابن حجر المكّي بإسناده عن جابر بن عبدالله قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: الناس من شجر شتى وأنا وعلي عليه السّلام من شجرة واحدة»(۹).
وروى ابن المغازلي بإسناده عن ابن عبّاس قال: «قال رسول الله صلّى الله عليه وآله: أنا وعليّ من شجرة واحدة والناس من أشجار شتى»(۱۰).
أقول:
تلخص مما تقدّم أن رسول الله وعلّي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام كانا من أصل واحد وشجرة واحدة.
وقد روى هذا الحديث بألفاظ مختلفة من علماء السنة جمع غفير من الحفاظ في كتبهم ومسانيدهم، كأخطب خوارزم والسيد شهاب الدين أحمد وشهاب الدين الدولت آبادي والمتقي الهندي والحمويني والحاكم الحسكاني والسيوطي والذهبي وابن حجر العسقلاني، وغيرهم كعبد المسيح الأنطاكي.

دلالة الحديثين

وهذان الحديثان من جملة الأدلّة الصحيحة من السنّة النبويّة المتفق عليها على إمامة أميرالمؤمنين عليه السّلام بعد رسول الله مباشرةً، لأنّ من كان خلقه وخلق النبي من نور واحد ومن شجرة واحدة، يكون أفضل الناس من بعده مطلقاً ومن جميع الجهات التي ثبت بها أفضلية رسول الله عدا النبوّة، فكيف يساويه ـ فضلاً عن أن يفضّل عليه ـ من لم تحصل له هذه الفضيلة، بل قضى شطراً من عمره في الشرك والضلالة، ولذا جاء في بعض أخبار الباب قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم: «فأخرجني نبيّاً وأخرج عليّاً وصيّاً» ونحو ذلك، ومن شاء الوقوف على تفصيل الكلام على وجوه دلالة الحديثين على الإمامة، فليرجع إلى كتاب (إحقاق الحق) وكتاب (عبقات الأنوار) وكتاب (نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار).

(۱) المستدرك على الصّحيحين، ج۲ ص۲۴۱ وقال هذا حديث صحيح الاسناد ولم يخرجاه.
(۲) سورة الرعد: ۴.
(۳) المصدر، ج۳، ص۱۶۰.
(۴) كفاية الطالب، ص۳۱۷، وقال: هذا حديث حسن عال.
(۵) سورة الشّورى: ۲۳.
(۶) المناقب، ص۹۰، الحديث ۱۳۳ وص۲۹۷ الحديث ۳۴۰، ورواه الذّهبي في ميزان الاعتدال ج۳، ص۴۱، وابن حجر في لسان الميزان، ج۴، ص۱۴۴، والسيّد شهاب الدين أحمد في توضيح الدلائل، ص۲۴۱ مخطوط.
(۷) سورة الرعد: ۴.
(۸) نظم درر السمطين، ص۷۹.
(۹) الصّواعق المحرقة ص۷۳ طبعة الميمنية سنة ۱۳۱۲ هجرية، ورواه الهيثمي في مجمع الزّوائد، ج۹، ص۱۰۰، والخوارزمي في المناقب، الفصل الرابع عشر، ص۸۷ مع اختلاف في الالفاظ، والمتّقي في منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد، ج۵، ص۳۲.
(۱۰) المناقب ص ۸۷.

 

المصدر: هدانا اقتبس من قادتنا كيف نعرفهم (الجزء الأوّل) ، آية الله العظمى السيّد محمّد هادي الحسيني الميلاني

نظر مخاطبان درباره این مطلب:

دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط سایت هدانا منتشر خواهد شد.

آدرس ایمیل شما به صورت عمومی نشان داده نخواهد شد.