وبگاه پاسخگویی به سوالات دینی هدانا

اسلام معاوية بن ابي سفيان

اسلام معاوية بن ابي سفيان

۴ ـ معاوية بن أبي سفيان

معاوية بن أبي سفيان، واسم أبي سفيان صخر بن حرب بن أمية(۱) بن عبد شمس، يكنى أبا عبد الرحمن(۲) قال ابن حجر: اما اسلامه يوم فتح مكة فلا خلاف فيه كاسلام أمه وأبيه وأخيه يزيد يومئذ(۳).

 

(۱) قال عماد الدّين الطبري: [أميّة لم يكن من العرب] إنّ اميّة كان غلاماً روميّاً لعبد شمس ،ولما رأى فطنته وكياسته تبنّاه ودعاه ابناً له فاشتهر بأميّة بن عبد شمس» الكامل للبهائي ج۲ ص ۱۸۰. وقال الخالصي: «انّ أمية ليس من صلب عبد شمس، وانّما هو غلام رومّي استلحقه عبد شمس». العروبة في دار البوار ص۱۱۰.
(۲) الاستيعاب ج۳ ص۱۴۱۶ رقم ۲۴۳۵.
(۳) تطهير الجنان واللّسان ص۸.


الاسلام الظاهري لا ننفيه عن أي أحد يدعي الاسلام ويتشهد الشهادتين إلا أن يأتي بكفر بواح أو أنكر معلوماً من الدين بالضرورة عناداً للحق وتكذيباً للرسول (صلى الله عليه وآله وسلم).

فنحن لا ننفي إسلام معاوية أو عمر بن العاص أو غيرهما في هذه الدنيا، وإنما نعتقد بأن من يخالف الحق ولم يتولَ أهل البيت (عليهم السلام) فهو ليس بمؤمن بالمعنى الاخص في الدنيا وليس بمسلم حقيقي عند الله في الواقع وهو يستحق النار في الآخرة. ودليلنا على ذلك حديث الافتراق وهو (ستفترق أمتي الى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة) فبيّن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) بأن جميع الفرق هي أمته الاسلامية وتنتسب ظاهراً وفي هذه الدنيا الى الاسلام ولكن الفرقة الناجية منها هي واحدة فقط فهي المسلمة حقاً وهي المتبعة للحق وتستحق الجنة.

فهؤلاء المحاربين لأمير المؤمنين (عليه السلام) لا نخرجهم عن الاسلام في هذه الدنيا فنجري عليهم حكم الاسلام والمسلمين، ودليلنا ما ورد من قول النبي الاعظم (صلى الله عليه وآله وسلم): إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله… (رواه احمد وابو يعلى وقال عن اسناديهما ابن حجر في مجمع الزوائد رجاله رجال الصحيح ورواه ايضاً الحاكم وابن ابي شيبة وابن حبان والنسائي في الكبرى والخصائص).
وأما ما اوردت من نصوص عن الأئمة (عليهم السلام) فهي تدل على ما قدمنا من إثبات إسلامهم الظاهري ولكن لم تثبت نجاتهم في الآخرة أبداً.

وأما الاحاديث والآية التي ذكرتها لإثبات إسلامهم فقد أثبتنا نحن أيضاً الاسلام الظاهري ولا تدل على أكثر من ذلك وخصوصاً قول الامام (عليه السلام): (والظاهر أن ربنا واحد) فإن الامام (عليه السلام) يبين أيضاً بأنهم مسلمون ظاهراً.

 

وكذلك وصف الامام (عليه السلام) لهم بأنهم اخواننا بغوا علينا أو أنهم رأوا أنهم على حق فهذه الأوصاف ليست كلية وتشمل كل فرد فرد وإنما فيهم المنافق وفيهم الفاسق وفيهم المعاند وفيهم الجاهل…الخ.

بل هي تدل على بغيهم، ولو تأملت بالآية الكريمة لما وجدتها تثبت ذلك لهم بعد البغي ﴿ فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ الى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا… إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم… ﴾ فالآية غير متعرضة بالمرة لمن لا يفئ الى أمر الله فلا تستطيع اثبات الايمان لمن أصر وبقي على بغيه من خلال هذه الآية فهي عليك لا لك.

 

ويكفينا لحكمنا هذا بالتفريق بين حالهم في الدنيا (الحكم الظاهري) وحالهم في الآخرة (حكمهم الواقعي) ما رواه البخاري وغيره عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعمار في أول أيام الهجرة النبوية الشريفة عندما كانوا يبنون المسجد النبوي الشريف (… ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم الى الجنة ويدعونه الى النار). وختاماً نقول إن الامام علي (ع) لم يكن مجتهداً في قتاله لمعاوية وحزبه بل كان مأموراً من قبل النبي (ص) بقوله (قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين) فكيف يصح القول بايمان معاوية وحزبه.

 

[به این نوشته امتیاز بدهید]
[total: 0 امتیاز: ۰]

نظر شما درباره این مطلب:

دیدگاه های ارسال شده توسط شما، پس از تایید توسط سایت هدانا منتشر خواهد شد.

آدرس ایمیل شما به صورت عمومی نشان داده نخواهد شد.